أحمد مصطفى المراغي

20

تفسير المراغي

تفسير المفردات الخمر : كل شراب مسكر ، والميسر : لغة القمار بالقداح في كل شئ ثم استعمل في كل مقامرة ، والأنصاب : حجارة كانوا يذبحون قرا بينهم عندها ، وروى أنهم كانوا يعبدونها ويتقربون إليها ، والأزلام : قداح أي قطع رقيقة من الخشب بهيئة السهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية لأجل التفاؤل أو التشاؤم ، والرجس : المستقذر حسا أو معنى ، يقال رجل رجس ورجال أرجاس ، والرجس على أوجه : إما من جهة الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع كالخمر والميسر ، وإما من كل ذلك كالميتة لأنها تعاف طبعا وعقلا وشرعا ، والعداوة : تجاوز الحق إلى الإيذاء ، وطعم الشيء يطعمه : ذاق طعمه ، ثم استعمل في ذوق طعم الشيء من طعام وشراب ، ومن الأول « فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا » أي أكلّم ، ومن الثاني « فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي » أي من لم يذق طعم مائه . المعنى الجملي بعد أن نهى سبحانه فيما سلف عن تحريم ما أحل اللّه من الطيبات وأمر بأكل ما رزق اللّه من الحلال الطيب وكان من جملة الأمور المستطابة الخمر والميسر ، لا جرم أن بين عز اسمه أنهما غير داخلين فيما يحل . بل هما مما يحرم ؛ وقد روى ابن جرير وابن مردويه